تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

86

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

ان القدرة على التكليف من الشرائط العامة فالامرأة الحائض لا تقدر على الصلاة الصحيحة إذا كان الأمر كذلك فلا يصح امر النبي صلى اللّه عليه وآله عليها بترك الصلاة الصحيحة لان هذا الأمر تكليف على غير المقدور فعلم من الروايتين المذكورتين ان ألفاظ العبادات موضوعة للأعم . وفيه ان الاستعمال أعم من الحقيقة ويمكن ان يكون هذا الاستعمال مجازا بعلاقة المشابهة في الصورة . توضيح الاشكال على الاستدلال للأعم على الرواية الأولى ان يتصرف في لفظ الاخذ بان الأخذ اعتقادي وواقعي والمراد من الأخذ في المقام اعتقادي فيصير المعنى ان بعض الناس يأخذون الصلاة الصحيحة باعتقادهم وليس المراد الأخذ بالصحيح الواقعي بل تكون الصلاة عندهم صحيحة باعتقادهم لا في الواقع . وامّا نقول إن صلاتهم مشابهة للصلاة الصحيحة فلا تكون الصلاة الحقيقة . واما الاشكال على الاستدلال الثاني قد علم أن الاستدلال في الرواية الثانية هو امر المولى بقوله دع الصلاة أيام أقرائك وقد علم أن الصلاة الصحيحة للامرأة الحائض غير مقدور فلا يصح ان يطلب تركها عن امرأة الحائض لأنه تكليف بغير مقدور اما ان كان المراد الأعم فيصح طلب ترك الصلاة عن المرأة الحائض . لكن الاشكال على الاستدلال في هذه الرواية فنقول ان الأمر على القسمين مولوى وارشادي والمراد من أمر المولوي ما يكون في اطاعته ثواب وفي مخالفته عقاب بعبارة أخرى الأمر المولوي ما تكون المصلحة أو المفسدة في متعلقه والمراد من الأمر الارشادى ما يكون ارشادا إلى حكم العقل وتأكيدا لحكم العقل وارشادا لحسن الشئ . والحاصل ان الأوامر الارشادية تكون كأوامر الطبيب إذا امر الطبيب على اكل الشئ فهو ارشاد إلى حسنه وإذا نهى الطيب عن اكل الشئ فهو ارشاد إلى عدم حسنه فلا يلزم من إطاعة هذا الأمر استحقاق الثواب ولا من مخالفته استحقاق العقاب